محمد أمين المحبي
173
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
لقد أبحت دمى يا من كلفت به * فأصبحت كلماتي فيه كالمثل يا من إذا مالسهم اللحظ أغرضى * أيقنت وجدان قوم من بنى ثعل « 1 » * * * بنو ثعل : قبيلة فيهم رماة ، يضرب المثل بجودة رميهم . قال امرؤ القيس « 2 » : ربّ رام من بنى ثعل * مخرج كفّيه من ستره « 3 » فهو لا يخطى رميّته * ما له لا عدّ من نفره « 4 » « 5 » يقال في الدعاء على الإنسان : « لا عدّ من نفره » ، ويراد به التعجّب « 5 » . * * * شمائل لك عاطتنى الشّمول فما * برحت ما بين سكران إلى ثمل آها على زمن كان الرّقيب به * صفر الأكفّ من التّعنيف والعذل هلّا تعيد زمانا كنت طوع يدي * فيه وصدري ملآن من الأمل « 6 » * * * وله « 7 » : لحى اللّه فعل الغانيات إذا دهت * فؤادا لأبناء الصّبابة أو عقلا « 8 »
--> ( 1 ) في ب ، وخلاصة الأثر : « ما لسهم اللحظ عرضنى » ، وفي ج : « أقصدنى » ، والمثبت في : ا . ( 2 ) ديوانه 123 ، 125 ، والبيت الأول في المعمرون 97 . ( 3 ) في الديوان والمعمرون : « متلج كفيه » ، وفي الديوان : « في قتره » ، وفي المعمرون : « من قتره » . ومعنى رواية الديوان أنه يدخل كفيه في القتر ، وهي بيوت الصائد التي يمكن فيها ؛ لئلا يفطن له الصيد فينفر منه . وامرؤ القيس يعنى بقوله : « رب رام » عمرا بن مسبح الطائي ، أحد بنى معن ، وأحدى المعمرين ، قيل : عاش حتى أدرك النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وهو ابن خمسين ومائة سنة . المعمرون 97 . ( 4 ) في الديوان : « فهو لا تنمى رميته » . ( 5 ) زيادة من : ب على ما في : ا ، ج . ( 6 ) في خلاصة الأثر : « كان طوع يدي » . ( 7 ) الأبيات في خلاصة الأثر 4 / 279 . ( 8 ) في خلاصة الأثر : « فؤاد لأبناء الصبابة والوصلا » .